... وهناك مخطوطاتٌ مقطوعٌ بألفيَّتِها ، لأنها لناسخ معروف . مثل تلك النُّسخ التى كتبها الخطاط الشهير، العبقرى علىّ بن هلال المعروف بابن البوَّاب المتوفى سنة 423 هجرية = 1032 ميلادية. مع الانتباه إلى أن بعض الخطَّاطين المتأخِّرين عليه، كانوا يقلِّدون خطَّه ، وهو تقليدٌ لا يخفى على الخبراء بالمخطوطات ... وهناك طرقٌ خفية لطيفة يُستدلُّ بها على ألفية المخطوطة ، وإن كانت غير مؤرَّخة، وليست بخط مؤلِّفها .. كأن يقول الناسخ: هذا كتاب (كذا) من تأليف (فلان) أطال الله بقاءه .. أو مثيل ذلك من العبارات الدالة على أن المؤلِّف (المتوفَّى في حدود سنة 450 وما قبلها) كان لايزال حياًّ حين نُسخت المخطوطة . وهنا، لابد من الحذر الشديد في قبول هذا المؤشِّرِ، خشيةَ أن تكون العباراتُ منقولةً من نسخةٍ خطيةٍ أَقْدَمَ عهدًا . وعلينا في هذه الحالة، أن نبحث بدقة في المؤشِّرات الأخرى الدالة على ألفية المخطوطة ، مثل نوع الورق وشكل الكتابة، وغير ذلك من تعليقاتٍ هامشية أو تملُّكاتٍ أو سماعاتٍ أو قراءاتٍ قد تكون مؤرَّخة ، أو تكون لمشاهير عاشوا قبل ألف عام" [1] ."
... وبهذا الصدد يقوم مركز المخطوطات بإعداد نسخة رقمية على أسطوانة مدمجة بعد أن وضِعت على قاعدة بيانات يمكن للباحث أن يبحث فيها كيفما يشاء ، وقد جاء هذا تحقيقًا لهدفٍ من أهداف المكتبة الأربعة ، وهى مواجهة التحدى الرقمى .
المخطوطةُ الألفيَّة بمكتبة الدير:
(1) نهاية الإيجاز في رواية الإعجاز، للباقلانى (م) 403هـ كتب سنة 423هـ.
(1) د. يوسف زيدان ، المخطوطات الألفية ، ص 21-23 .