ذكر الطبري في كتابه ( تاريخ الأمم والملوك ) روايتين عن قضية سرية أسامة بن زيد في مبحث الأحداث التي كانت في سنة أحدى عشرة الرواية الأولى (( عن عبيد بن حنين مولى النبي =+، عن أبي مويهبة مولى رسول الله، قال: رجع رسول الله =+ إلى المدينة بعدما قضى حجة التمام فتحلل به السير، وضرب على الناس بعثًا، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، وأمره أن يوطئ من آبل الزيت من مشارف الشام الأرض بالأردن فقال( المنافقون ) ! في ذلك، ورد عليهم النبي =+ ( إنه لخليق لها ـ أي حقيق بالإمارة ـ وإن قلتم فيه لقد قلتم في أبيه من قبل، وإن كان لخليقًا لها ) ... ))والرواية الثانية (( عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان النبي =+ قد ضرب بعث أسامة فلم يستتب لوجع رسول الله ولخلع مسيلمة والأسود، وقد أكثر( المنافقون ) في تأمير أسامة، حتى بلغه، فخرج النبي =+ على الناس عاصبًا رأسه من الصداع لذلك الشأن وانتشاره لرؤيا رآها في بيت عائشة فقال: إني رأيت البارحة ـ فيما يرى النائم ـ أن في عضدي سوارين من ذهب، فكرهتهما فنفضتهما فطارا، فأولتهما هذين الكذابين ـ صاحب اليمامة وصاحب اليمن ـ وقد بلغني أن أقوامًا يقولون في إمارة أسامة ولعمرى لئن قالوا في إمارته لقد قالوا في إمارة أبيه من قبله وإن كان أبوه لخليقا بالإمارة وإنه لخليق لها، فأنفذوا بعث أسامة، وقال: لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، فخرج أسامة فضرب بالجرف، وأنشأ الناس في العسكر، ونجم طليحة وتمهل الناس، وثقل رسول الله =+ فلم يستتم الأمر، ينظرون أولهم آخرهم، حتى توفى الله عز وجل نبيه =+ )) (1)
(1) تاريخ الطبري ص (224،225) .ط دار الكتب العلمية. 1408هـ ويراجع الإحتجاج للطبرسي جـ1 ص (71) !، أيضًا السيرة النبوية لابن هشام جـ4 ص (299) ،نور اليقين لمحمد خضري ص196 ،البداية والنهاية جـ5 ص (195) ،المنتظم لابن الجوزي جـ4 ص (16،17) ، المواهب اللدنية للقسطلاني جـ1 ص (647) ، سبل الهدى والرشاد للشامي جـ6 ص (248 ـ 250) .