7ـ أما عن زواجه بامرأة مالك وادعاء التيجاني أنه دخل بها في نفس الليلة فهذا خلاف الحق فقد ذكر ابن كثير أن خالدًا اصطفى امرأة مالك ولما حلت بَنَا بها (1) وذكر الطبري زواج خالد بقوله (( ... وتزوج خالد أم تميم ابنة المنهال، وتركها لينقضي طُهرها ) ) (2) ، وفي الكامل (( وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك ) ) (3) ، ولم يقل كما يدعي التيجاني أنه دخل بها في نفس الليلة بل تزوجها لما حلت وإلا لذكر ابن الأثير ذلك، ويقول ابن خلكان الذي استشهد به التيجاني ( وقبض خالد امرأته، فقيل أنه اشتراها من الفيء وتزوج بها، وقيل أنها اعتدت بثلاث حيض ثم خطبها إلى نفسه فأجابته ) (4) !؟، فأتساءل والقراء من أين عرفت أن خالدًا دخل بامرأة مالك في نفس الليلة؟! فهل من جواب يا أيها التيجاني المهتدي؟! فإذا كان خالد قد تزوج امرأة مالك بعدما استبرأت من حيضتها فهل هذا مما يذم عليه؟!
ثم يكابر فيقول (( ماذا عساني أن أقول في هؤلاء الصحابة الذين يستبيحون حرمات الله ويقتلون النفوس المسلمة من أجل هوى النفس ويستبيحون الفروج التي حرّمها الله، ففي الإسلام لا تنكح المرأة المتوفي زوجها إلا بعد العدّة التي حددها الله في كتابه العزيز، ولكنّ خالدًا اتخذ إلهه هواه فتردّى ) ) (5) أقول:
(1) 19) البداية والنهاية لابن كثير جـ6 ص (326) .
(2) 20) تاريخ الطبري المجلد الثاني ص (273) سنة 11هـ.
(3) 21) الكامل لابن الأثير جـ2 ص (217) سنة 11هـ.
(4) 22) راجع ص (277) من الكتاب.
(5) 23) ثم اهتديت ص (156) .