فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 568

3ـ يبدوا أن التيجاني لا يعلم من المذهب الاثني عشري الذي هُدي إليه إلا اسمه، فالرافضة الاثني عشرية يثبتون في كتبهم أنّ الزكاة مثل الصلاة تمامًا ومن المُسّلم به أنّ تارك الصلاة يقتل بلا خلاف فجعل الزكاة مثل الصلاة يبين أن حكمهما واحد وهذا ما اعترف به الرافضة فقد أورد إمامهم والذين يصفونه بالمحقق المحدث المتبحر محمد الحر العاملي في كتابه ( وسائل الشيعة ) (( عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة ) ) (1) ، (( وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال: { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة لم يقم الصلاة ) ) (2) ، فهل يريد التيجاني أكثر من ذلك؟! لا بأس! وهذا إمام القوم والذين يصفونه برئيس المحدثين يروي في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة التي تمثل مرجع الإمامية في الفروع والأصول ـ (( عن أبي عبد الله عليه السلام: من منع قيراطًا من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم وهو قول الله عز وجل: { حتى إذا جاء أحدهم الموت قال ربّ ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت } . وفي رواية أخرى لاتقبل له صلاة ) ) (3) وعن أبي جعفر عليه السلام قال (( بينا رسول الله =+ وآله في المسجد إذ قال: قم يا فلان قم يا فلان قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر فقال: اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكون ) ) (4) ، وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال (( من منع قيراطًا من

(1) وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة للعاملي جـ6 ص (5 ـ 11) كتاب الزكاة ـ أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه . وراجع من لا يحضره الفقيه جـ2 ص (11) .

(2) فروع الكافي للكليني ـ باب ـ في منع الزكاة جـ3 رقم (23) ص (503) .

(3) من لا يحضره الفقيه لابن بابويه القمي جـ2 ص (12 ـ 13) باب ( في ما جاء في مانع الزكاة ) .

(4) المصدر السابق جـ2 ص (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت