وقد يكون من لم يجمع حفظ القرآن كله على ظهر قلب أقرأ ممن جمعه كله عن ظهر قلب فيكون ألفظ به وأحسنهم ترتيلا، هذا على ان أبا بكر وعمر وعليا لم يستكمل أحد منهم حفظ سواد القرآن كله ظاهرا إلا أنه قد وجب يقينًا بتقديم النبي =+ لأبي بكر على الصلاة وعليُّ حاضر أن أبا بكر أقرأ من عليّ، وما كان النبي =+ ليقدم إلى الإمامة الأقل علما بالقراءة على الأقرأ أو الأقل فقهًا على الأفقه فبطل أيضًا شغبهم في هذا الباب، والحمد لله رب العالمين )) (1) ومما سبق يتضح لكل ذي لب تقدم أبي بكر على عليّ في العلم والفقه.
ثم يقول (( بينما يقول أبو بكر عندما سئل عن معنى الأب في قوله تعالى { وفاكهة وأبًا متاعًا لكم ولأنعامكم } قال أبو بكر: أي سماء تظلني وأي أرض تقلّني أن أقول في كتاب الله بما لا أعلم ) ) (2) أقول:
1ـ هذه الرواية التي ذكرها ابن كثير رواها إبراهيم التيمي عن أبي بكر وهي ضعيفة، لأن السند منقطع بين إبراهيم وأبو بكر.
(1) 45) الفصل في الملل والنحل لابن حزم جـ4 ص (212 ـ 215) .
(2) 46) ثم اهتديت ص (146) .