فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 568

2ـ هذا الحديث كما هو ظاهر من فضائل الأنصار ويظهر حب رسول الله =+ للأنصار وكيف لا وهو قائل: (( الأنصار لا يُحِبُّهم إلا مُؤْمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله ) ) (1) . ويقول: (( آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار ) ) (2) ،وفي هذا الحديث يقول (( أما ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعوا إلى رحالكم برسول الله =+ ) )فهل يقول ذلك إلا لخير الناس.

3ـ وقول أنس ( فلم نصبر ) لا يعدو أن يكون رأيه هو فلا يقبل أن يجعل حجة على جميع الصحابة ولعله أخطأ في قوله، لذلك لم يلتفت لهذه الزيادة أي من شراح الحديث.

4ـ لا يجوز شرعًا وعقلًا أن يحمل قول واحد من الصحابة لا يفهم منه القدح أصلًا لترد به آيات محكمة وكثيرة في مدح الصحابة عمومًا ومدح الأنصار خاصة.

5ـ وقول الرسول =+ في الحديث (( ... فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله =+ على الحوض ) )فلا يفهم منه أنهم إن لم يصبروا فلن يلقوا الله ورسوله =+ على الحوض؟! و ( حتى ) بمنزلة ( إلى ) في إنتهاء الغاية مكانية كانت أو زمانية ولم يستخدم أداة الشرط فيقول ( إن ) صبرتم ستلقوني على الحوض حتى يجعل التيجاني قول أنس دليل على إحداثهم وانقلابهم على فرض التسليم بصحة وجهة نظر أنس، هذا إذا ما أضفنا إلى أن الحديث في الأصل مدح للأنصار وقول النبي =+ هو الحجة وليس قول أنس.

(1) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3572) عن البراء بن عازب.

(2) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3573) عن أنس بن مالك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت