فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 568

المحنة والإبتلاء، وأنهم يتربصون الدوائر بالمسلمين وبكراهتهم الانفاق في مرضاة الله وسبيله وأنهم يفرحون إذا تخلفوا عن رسول الله =+ ويكرهون الجهاد في سبيل الله وأنهم أحلف الناس بالله قد اتخذوا أيمانهم جنة تقيهم من إنكار المسلمين عليهم، وبأنهم مضرة على أهل الإيمان يقصدون التفريق بينهم والفجور عند الخصام ويؤخرون الصلاة إلى آخر وقتها ويتركون حضور الجماعة وأن أثقل الصلوات عليهم الصبح والعشاء )) (1) فهذه بعض صفات المنافقين التي وصفهم الله سبحانه بها، فبالله هل هذه الأوصاف يوصف بها من صحب النبي =+ ؟!..هل هذه الأوصاف يستحق من يوصف بها أن يكون قسمًا من الصحابة؟!..لا شك أن صحابة رسول الله =+ هم أبعد الناس من أن يوصفوا بتلكم الأوصاف وقد استحقوا رضى الله سبحانه ومرضاته حتى قال فيهم { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ( آل عمران 110) وقال تعالى { ياأيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين } ( الأنفال 64) وقال تعالى { محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانًا } ( الفتح 29 ) وقال سبحانه { والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقًا لهم مغفرة ورزق كريم } ( الأنفال 74) فالذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا هم المهاجرون من الصحابة، والذين آووا ونصروا هم الأنصار من الصحابة وقد وصفهم الله بصيغة الجمع بأنهم هم المؤمنون حقا ثم يأتي بعد ذلك أولي النهى والخبول ليجعلوا الصحابة والمنافقين في خندق واحد!!؟

(1) 21) طريق الهجرتين وباب السعاد تين ص (666ـ667) ـ بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت