5ـ من المتفق عليه أن النبي =+ قد علّم بعض أصحابه أسماء المنافقين وقد أقر المؤلف بذلك وقد ثبت أيضًا أن النبي =+ قد ترضى عن صحابته وأوجب حبهم والثناء عليهم وحمى أقدارهم من التعرض لهم بسوء فقال (( لاتسبوا أصحابي(1) فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدُهم ولا نصيفه )) (2) وقال (( من سب أصحابي، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ) ) (3) وقال أيضًا صلوات الله وسلامه عليه (( إحفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم،....الخ ) ) (4) وهذا يقتضي بالضرورة عدالة جميع الصحابة ولا يمكن بحال إدخال المنافقين في جملة هذه الأحاديث وقد أنزل الله فيهم قوله (( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) )و ( الـ ) للإستغراق اللهم إلا إذا كان النبي =+ يتناقض في أقواله وحاشاه ذلك.
(1) 22) ومن ينسب الصحابة إلى النفاق ألا يعتبر من أكبر السب؟!
(2) 23) صحيح البخاري جـ3 ص (1343) برقم (3470) كتاب فضائل الصحابة عن أبي سعيد الخدري.
(3) 24) رواه الطبراني في الكبير جـ12 برقم (12709) ، والحلية لأبي نعيم جـ7 ص (103) ، والسنة لأبي عاصم برقم (1000) وراجع السلسلة الصحيحة للألباني جـ5 ص (446) عن عطاء بن أبي رباح.
(4) 25) رواه أحمد في المسند بسند صحيح برقم (177) جـ1 وابن ماجة برقم (2363) جـ2 كتاب الأحكام والحاكم جـ1 ص (114) وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي