وعمر الذي قال عنه رسول الله =+ (( دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش فظننت أني أنا هو فقلت: ومن هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب ) ) (1) وعثمان الذي قال عنه الرسول =+ (( عثمان في الجنة ) ) (2) ولست أدري لعل راوي حديث الإنقلاب وهو الصحابي الجليل أبو هريرة ـ والذي روى الحديث بعد وفاة النبي =+ ـ سيجد نفسه أحد المرتدين المدفوعين عن الحوض!! بالإضافة لثمانين صحابيًا شاركوا أبا هريرة في رواية الحديث.
6ـ أما إذا لم يعترف هذا التيجاني بهذه الحقيقة فيكون لزامًا عليه أن يحدد من هم الصحابةالذين يشملهم الحديث فإن لم يكن هناك من جواب فلا بد أذن من أن يسري هذا المعنى على الصحابة المرضيين عندهم (3) فسيشمل الحديث دون شكٍّ عليًا بن أبي طالب والحسن والحسينَ وعمارَ بن ياسر وأبا ذرٍّ الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وخزيمة بن ثابت وأبي بن كعب (4) ولن يستطيع إستثناء هؤلاء الصحابة الكرام إلا بدليل ثابت فإن قال أن هناك أحاديث تثني على هؤلاء الصحابة وتثبت أنهم من أهل الجنة أقول وكذا الصحابة الذين تحاول إدخالهم فيمن يرتد عن الحوض أن هناك عشرات الأدلة من الكتاب والسنة تثبت رضا الله سبحانه ورسوله =+ عنهم وتثني عليهم غاية الثناء وأنهم هم المؤمنون حقاًّ وتثبت بالدليل القاطع أنهم من أهل الجنة فما هو جواب التيجاني المهتدي!؟.
(1) 42) سنن الترمذي كتاب الفضائل برقم (3688) عن أنس وصحيح الترمذي برقم (2911) وروى البخاري مثله برقم (3476) .
(2) 43) سبق ص (116) .
(3) وعندنا بالطبع.
(4) 44) راجع ثم اهتديت ص (133) .