وتوفي =+ وهو عن صحابته راضٍ (1) بالإضافة إلى أنه لم يثبت أن أحدًا من المهاجرين والأنصار قد ارتد، قال الإمام عبد القادر البغدادي في كتابه ( الفَرْق بين الفِرق ) (( أجمع أهل السنة على أن الذين ارتدوا بعد وفاة النبي =+ من كندة، وحنيفة،وفزارة، وبني أسد وبني بكر بن وائل لم يكونوا من الأنصار ولا من المهاجرين قبل فتح مكة وإنما أطلق الشرع اسم المهاجرين على من هاجر إلى النبي =+ قبل فتح مكة وأولئك بحمد الله ومنه درجوا على الدين القويم والصراط المستقيم ) ) (2) فكيف يستقيم هذا الأمر مع قول التيجاني أن أكثر الصحابة ارتدوا إلا القليل منهم فأتساءل هل الرسول =+ يتناقض مع نفسه ويقول للصحابي أنت في الجنة ثم يجده ممن ارتد عن الحوض!؟ أليس هذا طعن صريح بالنبي بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه فلا شك إذن أن النبي =+ يعلم أن أصحابه لم يرتدوا بعده فقد أخرج الطبراني بسند جيد من حديث أبي الدرداء (( فقلت يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال: لست منهم ) ) (3) بالإضافة إلى أن الحديث الأول الذي حرفه التيجاني بقوله ( بينما أنا قائم ) والصحيح قوله ( بينما أنا نائم ) الذي يثبت أنه رأى في منامه في الدنيا ما سيقع له في الآخرة فلو كان الصحابة هم الذين سيرتدون لذكر ذلك فهل يقول من يعرف المعقول أن النبي =+ لا يعلم حال أصحابه كحال أبي الدرداء فلعله سيجده مع المرتدين!؟ فلا أعتقد أن أحدًا يقول مثل هذا القول إلا أمثال التيجاني ( المهتدي ) إذًا لا يقول النبي =+ لمن هو أعظم وأقرب وأحب إليه كمثل أبي بكر الذي قال له رسول الله =+ (( أنت عتيق الله من النار ) ) (4)
(1) 38) راجع البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ قصة البيعة والاتفاق على عثمان برقم (3497) .
(2) 39) الفرق بين الفرق ص (318 ـ 319) بعناية الشيخ إبراهيم رمضان.
(3) 40) راجع فتح الباري جـ11 ص (393) .
(4) 41) سنن الترمذي كتاب الفضائل برقم (3679) وراجع صحيح الترمذي برقم (2905) عن عائشة.