فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 568

7ـ أما قوله ( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) فمن المسلَّم به أن الصحابة الكرام لم يبدلوا أو يحدثوا في دين الله شيئًا بعد وفاة النبي =+ وقد أورد السيد محمد صديق حسن القنوجي البخاري رحمه الله في كتابه ( الدين الخالص ) : (( أن رافضياًّ سأل سنيًّا:ما تقول في حق الصحابة؟ فأجابة: أقول فيهم ما قال الله تعالى في كتابه، عني به قوله هذا( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) . فقال ( أي الرافضي ) : إنهم بدلوا بعد النبي =+ فقال السني: إن الله يقول: { وما بدلوا تبديلا } ونحن لا نقول بإله يخبر بشيء ولا يعلم أنه يتغير بعد ذلك )) (1) أما إذا ادعى هذا التيجاني المهتدي أنهم أحدثوا الكثير مثل عدم قبولهم بولاية أهل البيت وتحريف القرآن فسيأتي بإذن الله في ثنايا هذا الكتاب ما يفند هذه الدعاوى جملة وتفصيلًا.

8ـ أما قول هذا التيجاني ( أن أكثر الصحابة قد بدلوا وغيروا بل ارتدوا على أدبارهم بعده(ص) إلا القليل الذي عبر عنهم بهمل النعم ). هذا القول يدل على جهل هذا الرافضي بمعنى الحديث فهو كحاطب ليل يجمع ما يظن أنه طعنٌ في الصحابة ولكن أقول له بعدًا، فقوله =+ ( بهمل النعم ) يعني من هؤلاء الذين دنوا من الحوض وكادوا يردونه فصدوا عنه (2) وليس كل من ورد الحوض. وجاء في رواية أخرى بلفظ ( رهط ) فعن أبي هريرة أنه كان يحدث أن رسول الله =+ قال: (( يرد علي يوم القيامة( رهط ) من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول: يارب أصحابي. فيقول: أنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري )) (3) والرهط كما هو معلوم ما دون العشرة من الرجال.. (4) أما الصحابة فيشربون من الحوض فقول هذا التيجاني بأن أكثر الصحابة ارتدوا دليل على عميق تفكيره فهنيئًا له على الهداية!!

(1) 45) الدين الخالص جـ3 ص (382) .

(2) 46) راجع فتح الباري جـ11 ص (483) .

(3) 47) صحيح البخاري مع الفتح جـ11 ص (473) رقم (6585) .

(4) 48) مختار الصحاح ص (109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت