1ـ قال المفسرون في تفسير هذه الآية (( ولتكن منكم أيها المؤمنون جماعة يدعون الناس إلى الخير والإسلام وشرائعه(ومن) في منكم للتبعيض لأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض الكفايات، وينهونهم عن الكفر بالله وتكذيب محمد =+، وقوله { ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا...} قال جمهور المفسرين هم اليهود والنصارى، وقال بعضهم هم المبتدعة من هذه الأمة وقال أبو أمامة: هم الحرورية )) (1) (( وأما قوله تعالى { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه...} فقد اختلف أهل التفسير في تعيينهم فقال ابن عباس: تبيض وجوه أهل السنة وتسود وجوه أهل البدعة، وقال الحسن البصري: هم المنافقون كانوا أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم، وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم، وقال أبو أمامة: هم الخوارج فعن أبي غالب قال: رأى أبو أمامة رؤوسًا منصوبة على درج دمشق فقال أبو أمامة: كلاب النار شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه، ثم قرأ { يوم تبيض وجوه وتسود وجوه } إلى آخر الآية، قلت لأبي أمامة: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لو لم أسمعه إلا مرة أو مرتين أو ثلاثًا أو أربعًا ـ حتى عد سبعًا ـ ما حدثتكموه ) ) (2) وعن قتادة هم المرتدون، وقيل عنه أيضًا:هم أهل البدع فعن أسماء بنت أبي بكر قالت: قال رسول الله =+ (( إني فرطكم على الحوض حتى أنظر من يرد عليّ منكم وسيؤخذ ناس دوني، فأقول: يارب مني ومن أمتي، فيقال لي هل شعرت ما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم ) ) (3) وقال أبي بن كعب: هو الإيمان الذي كان قبل الاختلاف في زمان آدم، حين أخذ منهم عهدهم وميثاقهم وأقروا كلهم بالعبودية وفطرهم على الإسلام فكانوا أمة واحدة
(1) 49) جامع القرطبي جـ4 ص (107) وراجع البغوي جـ2 ص (86) .
(2) 50) القرطبي جـ4 ص (107،108) ، الطبري جـ3 ص (386،387) المحرر الوجيز جـ3 ص (190،191) ، البغوي جـ2 ص (87) ، فتح القدير جـ1 ص (559) .
(3) 51) تفسير البغوي جـ2 ص (88) .