مسلمين. وقال القرطبي (( والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، فمن بدل أو غير أو ابتدع في دين الله مالا يرضاه الله ولم يأذن به الله فهو من المطرودين عن الحوض المبتعدين منه مسودي الوجوه، وأشدهم طردًا وإبعادًا من خالف جماعة المسلمين وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها، والروافض على تباين ضلالها(!!) والمعتزلة على أصناف أهوائها، فهؤلاء كلهم مبدلون ومبتدعون... )) (1) وقال ابن جرير الطبري (( وأولى الأقوال التي ذكرناها في ذلك بالصواب القول الذي ذكرناه عن أبي بن كعب أنه عنى بذلك جميع الكفار، وأن الإيمان الذي يوبخون على ارتدادهم عنه هو ايمان الذي أقرّوا به يوم قيل لهم { ألست بربكم قالوا بلى شهدنا } ) ) (2) فهذه هي أقوال المفسرين لهذه الآية فهل ترى رعاك الله أحدًا منهم قال هم صحابة رسول الله =+ وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة؟! فلست أدري والله من أين يأتي هذا التيجاني بتلكم التفاسير.
(1) 52) القرطبي جـ4 ص (108) .
(2) 53) الطبري جـ3 ص (387) .