هذا وقد روى هذا الحديث عبيد الله بن عمر عن نافع، وروى تفسير الشغار عن نافع من قوله، أخرجه البخاري (6960) ومسلم (1415/58) وأبو داود (2074) والنسائي (5494) وأحمد (2/19) عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله j: (نهى عن الشغار) قال عبيد الله: قلت لنافع: ما الشغار ؟ قال: (يزوج الرجل ابنته ويتزوج ابنته، ويزوج الرجل أخته ويتزوج أخته بغير صداق ) ، وقد رواه عن نافع جماعة، فلم يذكروا تفسير الشغار أصلًا منهم:
1-عبد الرحمن السراج عند مسلم (1415/59) وأبي نعيم في مستخرجه (4/82) .
2-أيوب عند مسلم (2998) وأبي نعيم.
فتلخص مما سبق أن تفسير الشغار في حديث ابن عمر ليس من كلام النبي j، وإنما هو من قول نافع ومالك [1] .
الحديث الثاني:
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: ( نهى رسول الله j عن الشغار)
أخرجه مسلم (1416/61) وابن أبي شيبة (4/32) (17501) وأبو نعيم في المستخرج (4/82) (330) من طريق ابن نمير وأبي أسامة، وأخرجه أحمد (2/439) عن ابن نمير وحده، كلاهما ـ أي: ابن نمير وأبي أسامة ـ عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال فذكره.
زاد ابن نمير: ( والشغار: أن يقول الرجل للرجل زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي أو زوجني أختك وأزوجك أختي) وأخرجه مسلم أيضًا من طريق عبدة بن سليمان، وابن ماجه (1884) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن عبيد الله ولم يذكرا هذه الزيادة ـ أعني تفسير الشغار ـ وفي"طرح التثريب" (7/22) : ( وكلام ابن حزم يقتضي أن التفسير مرفوع في حديث ابن عمر وفي حديث أبي هريرة تمسكًا بظاهر اللفظ، وهو الحق إلا أن يقوم دليل على الإدراج) أ.هـ
(1) - ولعلّ مالكا أخذه عن شيخه نافع، والله أعلم.