فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 5 من 38

3-أن الذين روي عنهم أن الشغار هو مجرد وجود الشرط قد روي عنهم القول الأول أيضا كمالك بن أنس، فقد صح عنه القولان، وبعضهم قد روى التفسير الأول عن شيخه كعبيد الله بن عمر، فهو الراوي عن نافع التفسير ولم يصرح بمخالفته، وإن كان قد روى عنه القول الثاني فإنه لم يصرح فيه بأنه لا يشترط نفي الصداق حتى يكون قد خالف نافعا.

4-أن اشتراط عدم الصداق في تعريف الشغار هو الذي يتفق مع التفسير اللغوي للشغار كما قال ذلك صاحب تاج العروس وصاحب الصحاح وصاحب مقاييس اللغة وابن دريد في جمهرة اللغة، أما بمجرد وجود الشرط فلا يتفق.

5-وجود الشرط ليس هو العلة الحقيقية للشغار ولا المتفق عليها، لأن الذين قالوا إذا وجد الشرط فهو شغار قد قال بعضهم بصحة نكاح الشغار إذا تزوج هذا من هذا وليس بينهما شرط فلو جاء رجل يخطب من فلان فوافق، فجاء الآخر بعد أيام فوافقه الأول على أن يزوجه جاز. فهم توافقوا مع أصحاب القول الأول أن الشغار المتحقق ما كان برفع المهر وإسقاطه.

6-من المعلوم أن الإسلام أوجب دفع المهر للمتزوج بها وجوبا حتميا، فإذا وجد المهر فقد قام المسلم بما أوجبه الله عليه للمرأة.

7-الزواج بطريق الشرط مع وجود المهر هو قائم على الوصول إلى المرأة بنوع حق وباطل. فأما نوع الحق فهو المهر وهذا هو الجانب الأقوى لأنه حق المرأة. وأما الباطل فهو جانب الشرط وهو يتعلق بالرجل ففيه تمصلح الرجل بوليته بدون إذهاب حقها الواجب، مع إدخال الضرر عليها.

8-جعل الشرط علة للشغار لا يستقيم، لأن هذه العلة غير منضبطة لأنه تارة يذكر عند بدء النكاح، وتارة لا يذكر، ولكنه موجود على حسب عادة الناس بخلاف علة المهر لتكون كل واحدة بدل الأخرى، فهذه علة منضبطة وهي مقدمة على غيرها.

فهذه الأمور تدل على أن الراجح في الشغار أن يكون بإلغاء المهر لا بمجرد وجود الشرط وإن كان الشرط باطلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت