2-تفسير مالك، تقدم تفسيره من رواية عبد الرحمن بن مهدي وغيره أنه قال بعد روايته لحديث ابن عمر، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.
3-تفسير عبيد الله بن عمر، أخرج النسائي (6/422) برقم (3838) وفي"الكبرى" (3/309ـ310) برقم (5498) قال: والشغار كان الرجل يزوج ابنته على أن يزوجه أخته.
وهو صحيح عنه وسيأتي الكلام عليه عند ذكر الحديث الثاني من الأحاديث الصحيحة.
تنبيه: جاء في مجلة البحوث الإسلامية (14/26) للجنة الدائمة ما نصه: (... وقد فسره النبي j في حديث أبي هريرة بما تقدم وهو:أن يزوج الرجل ابنته، أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولم يقل ليس بينهما صداق) أ.هـ
قلت: قد وقع في رواية النسائي التصريح بأنه من قول عبيد الله بن عمر كما سيأتي بيانه.
ولو كان هذا التفسير من النبي j لما تأخرنا عن القول به.
4-تفسير سويد بن غفلة: أخرجه ابن أبي شيبة (4/33) ولفظه: كانوا يكرهون الشغار, والشغار: يزوج الرجل على أن يزوجه بغير مهر. وسنده صحيح.
5-تفسير عطاء بن أبي رباح: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (6/184) برقم (10439) ولفظه قال: الشغار أن ينكح هذا هذا وهذا هذا بغير صداق إلا ذلك. وإسناده صحيح.
للشغار تفسيران:
التفسير الأول: هو أن يزوج الرجلُ الرجلَ على أن يزوجه الآخر وليس بينهما صداق.
التفسير الثاني: هو أن يزوج الرجلُ الرجلَ على أن يزوجه الآخر ابنته وجد الصداق أم لم يوجد. والراجح من هذين التفسيرين: الأول الذي فيه عدم دفع المهر وذلك لوجوه:
1-أن القائلين به أكثر من القائلين بالتفسير الآخر.
2-أن الذين روي عنهم أن الشغار يكون بمجرد وجود الشرط لم يصرحوا أنه إذا سمي لكل من المرأتين صداقا يكون شغارا أيضا، وما روي عن معاوية أنه جعله شغارا مع وجود الصداق فسيأتي أن المراد بالصداق هو إنكاح كل من المرأتين الآخر.