ونقل الزبيدي في"تاج العروس"3/307 عن الفراء قوله: (الشغار: شغار المتناكحين، ونهى رسول الله j عن الشغار، قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما من العلماء: الشغار المنهي عنه: أن يزوج الرجل كريمته على أن يزوجه المتزوج كريمة له أخرى، ويكون صداق كل واحدة بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه)
وأما في الاصطلاح فهو: أن يزوج الرجلُ الرجلَ وليته على أن يزوجه الآخر وليته وليس بينهما صداق.
ويطلق العوام على الشغار: اسم (الزقار) بالزاي والقاف، وبعضهم يطلق عليه اسم (البدل) واسم (السِّلاع) واسم (السِّداح) .
وقد جاء تفسير الشغار عن الصحابة والتابعين وأتباعهم.
تفسير الصحابة:
1-أخرج عبد الرزاق في"المصنف" (6/184) برقم (10434) عن معمر عن ثابت عن أنس قال: (الشغار أن يبدل الرجل الرجل أخته بأخته بغير صداق) وهذا الأثر عن أنس فيه ضعف، لأن رواية معمر عن ثابت فيها ضعف كما سيأتي إن شاء الله.
2-أخرج أحمد في"المسند" (4/94) وأبو داود في"سننه" (2061) وغيرهما أن العباس بن عبد الله بن العباس أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وقد كانا جعلا صداقًا، فكتب معاوية بن أبي سفيان ـ وهو الخليفة ـ إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: (هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله j) [1] أخرجه الطبراني في"الكبير" (19/346) من طريق الإمام أحمد.
تفسير التابعين وأتباعهم:
1-تفسير نافع، روى الإمام البخاري في"صحيحه"برقم (6960) ومسلم في"صحيحه"برقم (1415) من طريق عبيد الله قال ثني نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله j: ( نهى عن الشغار ) قلت: لنافع ما الشغار؟ قال: ينكح ابنة الرجل وينحكه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل وينكحه أخته بغير صداق.
(1) - سيأتي أن تفسير الشغار روي عن النبي j في عدة أحاديث لكن لا يصح منها شيء.