الواردة في هذه المسألة سواء كانت صحيحة أم ضعيفة واشتملت هذه الرسالة على بعض المسائل الفقهية إلى غير ذلك مما ستراه - إن شاء الله - في هذه الرسالة, وسميتها"إرشاد الأخيار إلى حكم نكاح الشغار"
والله أسأل أن ينفع به الإسلام والمسلمين, وأن يرزقني الإخلاص في القول والعمل، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
وكتب/ محمد بن عبد الله الإمام
دار الحديث بمعبر
تعريف الشغار لغة واصطلاحا:
أما في اللغة: فقال ابن منظور في"لسان العرب"4/417: (الشغر: الرفع، شغر الكلب يشغر شغرا: رفع إحدى رجليه، والشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن تُزوِّج الرجل امرأةً ما كانت، على أن يزوجك أخرى بغير مهر، وخص بعضهم به القرائب)
وقال الفيروزابادي في"القاموس المحيط"2/60: (شغر الكلب، كمنع: رفع إحدى رجليه، بال أولم يبل، أو فبال، وشغر الرجل المرأة شغورا: رفع رجلها للنكاح كأشغرها فشغرت، والأرض لم يبق بها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة. والشغار بالكسر: أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر، صداق كل واحدة بضع الأخرى)
وقال الجوهري في"الصحاح"2/700: (والشغار بكسر الشين: نكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زوجني ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي، على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى، كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه، وفي الحديث:(( لا شغار في الإسلام ) )
وقال ابن دريد في"جمهرة اللغة"2/344: (شغر الكلب برجله إذا رفعها ليبول، فهو شاغر... وفي الحديث:(( لا شغار في الإسلام ) )وهو أن يتزوج الرجلان كل واحد منهما بأخت صاحبه أو بنته ليس بينهما مهر، وكان من فعل أهل الجاهلية)