قال الماوردي في الحاوي الكبير (11/467) وهو يتكلم على نكاح الشبهة: (ولا تخلو الموطوءة فيه من أن تكون حائلا أو حاملا، فإن كانت حائلا فلا سكنى لها ولا نفقة لأنها لم تستحقها في حال الاجتماع فأولى أن لا تستحقها بعد الافتراق، وإن كانت حاملا ففي وجوب السكنى والنفقة لها قولان مخرجان من اختلاف قوليه في نفقة الحامل هل وجبت لها أو لحملها؟ فإن قيل بوجوبها لها فلا نفقة لها لأنها لم تستحق النفقة في حال التمكين فأولى أن لا تستحقها بعده، وإن قيل بوجوبها للحمل كان لها النفقة، وقيل في السكنى أيضا تبع للنفقة لأن حملها في اللحوق كمثل ذات النكاح الصحيح فكان له النفقة في الحالين. والله أعلم.اهـ
مسألة: هل يثبت التوارث بين المتزوجين بالشغار؟
اختلف العلماء في ما إذا مات أحد الزوجين قبل الفسخ هل يرث منه الآخر؟
فذهب الحنابلة إلى أنه لا يثبت الإرث، قال ابن قدامة في المغني 9/192: (فأما النكاح الفاسد فلا يثبت به التوارث بين الزوجين لأنه ليس بنكاح شرعي. اهـ
وقال 9/355: (ويفارق النكاح الفاسد الصحيح في أنه لا يثبت به التوارث ولا تحصل به الإباحة للمتزوج ولا الحل للزوج المطلق ثلاثا بالوطء فيه، ولا يحصل الإحصان بالوطء فيه، ولا يثبت حكم الإيلاء باليمين فيه، ولا يحرم الطلاق فيه في زمن الحيض. اهـ
وهذا مذهب الظاهرية. كما في المحلى 9/514
وأما المالكية فلهم قولان: قال ابن رشد في بداية المجتهد 2/60: (اختلف المذهب في وقوع الميراث في الأنكحة الفاسدة إذا وقع الموت قبل الفسخ وكذلك وقوع الطلاق فيه فمرة اعتبر فيه الاختلاف والاتفاق، ومرة اعتبر فيه الفسخ بعد الدخول أو عدمه. اهـ
يعني أن في المذهب قولين: