قلت: إذا التزم كل من أولياء النساء أن يجهز وليته بما يقدران عليه فالنكاح هنا صحيح لأنه يجوز أن يقوم بدفع المهر أو الصداق ولي المرأة لها معاونة للخاطب ومسألتنا هذه لا تخرج عن هذا بشرط اجتناب الحيلة التي اعتادها بعض الناس بأن يجعلوا هذا كلاما وفي نيتهم عدم الوفاء بما التزموا به, وعطاء إنما جعله باعتبار البخس للنساء كما في الرواية الأولى عن عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سئل عطاء عن رجل أنكح كل واحد منهما صاحبه أخته بأن يجهز كل واحد منهما بجهاز يسير، لو شاء أخذ لها أكثر من ذلك، قال: لا, نُهي عن الشغار، قلت: إنه قد أصدقا كلاهما قال: لا قد أرخص كل واحد منهما على صاحبه من أجل نفسه فعلى هذا إذا اتفقا أن كلا منهما يجهز وليته لغرض الإجحاف في مهر النساء فهذا لا يجوز، والواجب أن يلزما بمهر المثل ا.هـ
مسألة: إذا قال فلان لفلان: أزوجك ابنتي أو أختي على أن تطلق زوجتك فماذا؟
جاء في"تكملة المجموع" (16/248) قوله: (وإن قال زوجتك ابنتي على أن تطلق زوجتك ويكون ذلك صداقا لابنتي صح النكاح ولا يلزمه أن يطلق زوجته ويجب للزوجة مهر المثل لأنه لم يسم صداقا صحيحا) ا.هـ
والأمر كما قال, والشرط هذا لا يجوز الموافقة عليه ولا الوفاء به.
مسألة: إذا تساوى مهر المتزوجين من بعضهم بعضا هل يجوز هذا؟
المسألة فيها تفصيل:
إذا كان التساوي في المهر نظرا لحال المتزوجين وكانت حالتهما متقاربة فذلك جائز لا غبار عليه ولم أر أحدا من العلماء صرح أو حكم بتحريمه.