ب أن الأولاد يهانون ويفتقدون حنان أمهم فيصيرون كالأيتام، وهذا من الظلم العظيم حيث يفرق بين المرأة وأولادها بدون حق شرعي.
4-أن هذا الشرط يؤدي في بعض الأوقات إلى العصبيات الجاهلية التي توصل إلى سفك الدماء وقتل الأنفس البريئة، وناهيك عن هذه المفسدة ولكن الجهل يعمي ويصم، فالحذر الحذر من الجري مع من يخالف الشرع بهذه الشروط وغيرها.
المسألة الثالثة: إذا طلقت إحداهما وبقيت الأخرى عند زوجها يشترط عليه أن يدفع مهرا للمطلق.
أقول: وهذا من الشروط الباطلة التي لا يجوز التزامها ابتداء ولا الوفاء بها انتهاءً، لأن الغرض منه أن يتزوج المطلق امرأة جديدة على حساب الذي لم يطلق، وهنا شيء من التفصيل وهو: إن كان الذي لم يطلق قد دفع مهرا لزوجته فقد أدى الواجب الذي أوجبه الله عليه ورسوله j وإن كان لم يدفع مهرا لزوجته فهذا إما أن يكون قد جعلت كل واحدة بدلا عن الأخرى فهذا هو الشغار عند كافة العلماء، فيجب فسخ النكاح, وإذا أراد أن ترجع إليه زوجته فبعقد جديد إذا دفع لها مهر مثلها، وإما أنه لم يدفع المهر لزوجته عجزا عن ذلك مع التزامه بذلك فهنا يجب عليه أن يعجّل بدفع المهر لزوجته قدر المستطاع. فاتضح من هذا أن المهر حق للزوجة على زوجها لا تبرأ ذمته إلا بإعطائه إياها وليس لوليها منه شيء إلا إذا أعطته عن طيب نفس.
مسألة: إذا سمي لإحدى المرأتين صداقا ولم يسم للأخرى فما الحكم؟
للعلماء فيه ثلاثة أقوال:
الأول: فسخ النكاح قال أبو بكر القاضي الحنبلي كما في المغني (10/45) : يفسد النكاح فيهما لأنه فسد في إحداهما ففسد في الأخرى ...