فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 31 من 38

قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (4/90) : (مسألة في قوم يتزوج هذا أخت هذا, وهذا أخت هذا أو ابنته وكلما أنفق هذا أنفق هذا وإذا كسا هذا كسا هذا وكذلك في جميع الأشياء وفي الإرضاء والغضب إذا رضي هذا رضي هذا وإذا أغضبها هذا أغضبها الآخر فهل يحل ذلك؟ الجواب: يجب على كل من الزوجين أن يمسك زوجته بالمعروف أو يسرحها بإحسان ولا يحل له أن يعلِّق ذلك على فعل الزوج الآخر فإن المرأة لها حق على زوجها وحقها لا يسقط بظلم أبيها أو أخيها قال الله تعالى: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} فإذا كان أحدهما يظلم زوجته وجب إقامة الحق عليه ولم يحل للآخر أن يظلم زوجته لكونها بنتا للأول وإذا كان كل منهما يظلم زوجته لأجل ظلم الآخر فيستحق كل منهما العقوبة وكان لزوجة كل منهما أن تطلب حقها من زوجها ولو شُرط هذا في النكاح لكان هذا شرطا باطلا من جنس نكاح الشغار وهو: أن يزوج الرجل أخته أو ابنته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته فكيف إذا زوجه على أنه إن أنصفها أنصف الآخر وإن ظلمها ظلم الآخر زوجته فإن هذا محرم بإجماع المسلمين ومن فعل ذلك استحق العقوبة التي تزجره عن مثل ذلك) ا.هـ

فاتضح من هذا بطلان هذا الشرط وعلى هذا فلا يجوز اشتراطه ولا يجوز الوفاء به والله المستعان.

مفاسد هذا الشرط كثيرة منها:

1-أن الزواج القائم على شرط الطلاق يشبه نكاح المتعة التي عرف تحريمها.

2-فيه غش للنساء المتزوجات بهذه الصورة (( ومن غشنا فليس منا ) )هكذا قال الرسول j.

3-أن هذا الشرط يؤدي إلى إكراه الشخص على الطلاق، وإذا طلق أحدهما أُلزم الآخر بالطلاق، وهذا فيه أضرار كثيرة منها:

أ أن المرأة عند أن تفارق زوجها وهي لا تريد ذلك قد تقتل نفسها، وقد تتعقد من الزواج فتمتنع عن الزواج مرة أخرى، وقد تصاب بمرض نفسي بسبب كثرة الهم والغم والحزن, وقد تصاب بمرض المس الشيطاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت