فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 38

الثاني: تجديد العقد, إذا تأكد لدى المسلم الشغار في نكاحه وأراد أن تبقى معه امرأته فعليه أن يطلقها ثم يخطبها ويعقد عليها من جديد حيث إن العقد الأول فاسد، وتجديد العقد يكون عند من له معرفة بذلك وعنده تقوى وصلاح، وإذا رفض ولي المرأة أو من ينوب عنه العقد له بها فعلى من يريد العقد أن يأتي بفتوى من أهل العلم ليقيم الحجة على ولي امرأته، فإذا لم يعقد له ولي المرأة اشتكى به إلى الحاكم، وعلى الحاكم أن يلزمه بذلك. ولا يجوز لمن تأكد أنه مشاغر في نكاحه أن يبقى مع امرأته حتى يجدد له العقد.

وقد أفتى بتجديد العقد الشيخ/ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في مجموع فتاويه (10/160) قال رحمه الله: (الحمد لله, فقد سألني - وذكر اسم السائل - عن زواجه بابنة عمه - وذكر اسم البنت - على أن يزوج أخته - وذكر اسمها - ابن عمه - وذكر اسمه - فعقد له عليها ولم يدفع أحد منهما مهرا وقد أفتيناه بأن النكاح فاسد ويلزم التفريق بينهما ويلزم كل واحد منهما أن يطلق ثم بعد ذلك هو خاطب من الخطّاب إذا رغبته المرأة ودفع لها مهر مثلها جاز له نكاحها بعقد جديد) وشيخنا ووالدنا الشيخ/ مقبل بن هادي الوادعي سمعته أكثر من مرة.

مسائل:

المسألة الأولى: هل يقع الشغار بمجرد أن يقول له: زوجني أزوجك ولا يسمون مهرا، بل يسكتون عنه؟

الجواب: اعلم أنه مما لا خلاف فيه بين العلماء فيما أعلم أن اتفاق المتزوجين على إسقاط المهر وتكون كل واحدة بدلا عن الأخرى أن هذا هو الشغار كما سبق تقريره. وأما السكوت عن المهر، فإن كان عن قصد إسقاطه فيلحق بالشغار، لأن المقصود في العقود معتبرة. قاله ابن القيم في الزاد 1/87

وأما إن لم يقصدوا إسقاطه فالنكاح صحيح.

قال ابن رشد في البداية (02/26) : وأجمعوا على أن نكاح التفويض جائز أن يعقد النكاح بدون صداق لقوله تعالى: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء مالم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت