1-أن ظاهر النفي والنهي البطلان، فإن الذي عليه جمهور الأصوليين أن النهي إن كان عائدا إلى عين المنهي عنه أو شرطه فإنه يقتضي الفساد، والنهي هنا عائد إلى شرط المنهي عنه، لأن المهر شرط في صحة النكاح. فيكون النكاح فاسدا.
2-أن هذا النكاح نكاح جاهلي كما تقدم.
3-أن هذا القول - فساد النكاح - قد نقل عن بعض الصحابة ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة.
4-أن الأصل في الفروج التحريم والحظر فلا وصول إليها إلا بأمر صحيح مبيح ولا وجود له هنا، بل الموجود نقيضه - وهو النهي عنه - فاتضح من هذا كله أن الشغار باطل.
وهناك قول ثالث: وهو أنه يفسخ قبل الدخول ولا يفسخ بعده. قاله ابن القاسم كما في"المدونة الكبرى" (2/100)
قلت: وهذا تفريق لا دليل عليه.
ماذا يعمل من تزوج عن طريق الشغار؟
الجواب: اعلم أخي المسلم الكريم أنك بحاجة إلى التأكد من الحكم على النكاح بالشغار والتأكد يكون بالآتي:
1-يتقرر الشغار في النكاح إذا حصل عند العقد الاتفاق بين المتزوجين أن كل واحدة من النساء جعل بضعها مهرا للأخرى.
2-إذا حصل عند العقد عدم التصريح بالبدلية والعوض ولكن كل نوى هذا في قلبه فهذا أيضا شغار، وفي هاتين الحالتين يجب التفريق بينهما، أو إذا أراد كل منهما أو أحدهما الرجوع إلى زوجته فبعقد جديد إذا رغبت فيه المرأة ودفع مهر مثلها.
وفي غير هاتين الحالتين لا يكون النكاح شغارا على حسب ما تقدم بيانه ولو لم يدفع مهرا للمرأتين ولو وجد شرط أو شروط فاسدة كما تقدم بيانه. فمن وقع في نكاح الشغار فيلزمه أمران:
الأول: الفسخ, والفسخ في اللغة: نقض الشيء. كما في كتب اللغة.
وفي الاصطلاح: نقض الحياة الزوجية إما بالطلاق من قبل الزوج أو بإلغاء النكاح، وهذا على يدي الحاكم أو بالخلع من قبل المرأة بضوابطه الشرعية.
فإذا اتضح لشخص ما أن نكاحه شغار فالنكاح باطل يفسخ بطلاق كل واحد منهما.