الأولى: حميد عنه، أخرجه النسائي (6/421) وفي"الكبرى" (3/309) من طريق محمد بن كثير عن الفزاري عن حميد به، وهذا الإسناد ظاهره الصحة, لكن قال الإمام النسائي: هذا خطأ فاحش والصواب حديث بشر. يشير إلى حديث بشر بن المفضل عن حميد عن الحسن عن عمران وقد سبق ذكره.
الثانية: سفيان عمن سمع أنسًا، أخرجها عبد الرزاق في"المصنف" (2/162) عن سفيان وهذا معضل وقد سقط سفيان من مطبوعة المصنف فاستدركته من مسند أحمد.
الثالثة: قتادة عنه، أخرجها عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال: كان رسول الله j يقول: ( لا شغار في الإسلام) قال معمر: ولا أعلمه إلا عن أنس. وهذا شك من معمر فلعله اختلط عليه حديث أبان بحديث قتادة وفي روايته عن قتادة ضعف، فقد قال ابن معين: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير فلم أحفظ عنه الأسانيد. وقال الدار قطني في"العلل": معمر سيء الحفظ لحديث قتادة.
والخلاصة أن هذا الحديث لا يصح عن أنس رضي الله عنه.
الحديث الثاني:
حديث أبي هريرة: (نهى النبي j عن الشغار) أخرجه ابن الأعرابي في"المعجم" (1/165) والطبراني في"الصغير" (1/39) من طريق يزيد بن عياض عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة فذكره، وهذا لفظ ابن الأعرابي، ولفظ الطبراني: (نهى عن المحاقلة والمزابنه والملامسة، ونهى عن الشغار) قال الطبراني: (لم يروه عن صفوان بن سليم إلا يزيد بن عياض تفرد به ابن وهب) أ.هـ
يزيد بن عياض هو ابن جُعدبة الليثي المدني، قال البخاري ومسلم وأبو حاتم: منكر الحديث. ورماه أحمد بن صالح بالوضع، وكذبه مالك والنسائي, فحديثه ضعيف جدًا.