عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله j خطب الناس عام الفتح على درجة الكعبة، فكان فيما قال ـ بعد أن أثنى على الله أن قال: ( يا أيها الناس كل حلف كان في الجاهلية فلم يزده الإسلام إلا شدة، ولا حلف في الإسلام ولا هجرة بعد الفتح، يد المسلمين واحدة على من سواهم تتكافأ دماؤهم ولا يقتل مؤمن بكافر، ودية الكافر كنصف دية المسلم، ألا ولا شغار في الإسلام ولا جنب ولا جلب وتؤخذ صدقاتهم في ديارهم يجير على المسلمين أدناهم ويرد على المسلمين أقصاهم) ثم نزل وقال حسين إنه سمع النبي j، أخرجه أحمد (2/215) فقال: ثنا إبراهيم بن أبي العباس وحسين بن محمد قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة عن عمرو بن شعيب به.
وهذا إسناد حسن, وقد تابع ابن أبي الزناد محمد بن إسحاق، أخرجه أحمد (2/216) فقال: حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله j قال: ( لا شغار في الإسلام) وهذا إسناد حسن أيضًا, وابن إسحاق قد صرح بالتحديث كما ترى.
وقد رواه أحمد ـ قبل هذا ـ من طريق ابن إسحاق قال ذكر عمرو بن شعيب وقوله: ذكر ... فيه دليل على أنه لم يسمعه من عمرو, وإنما سمعه من عبد الرحمن بن الحارث كما في السند المتقدم, وسلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه فعن جده فيها خلاف مشهور بين أئمة الحديث, والذي عليه المحققون الاحتجاج بها.
وراجع إن شئت تعليق الشيخ/ أحمد شاكر على"جامع الترمذي" (2/141ـ144) فقد وفى المسألة حقها من البحث.
الحديث السادس: