ومن هذا ينكشف الأمر جليًّا بقوله تعالى: { وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ * وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ * فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ } [فصلت، الآيات: 19-24] .
الدين يقطع جذور الفساد
يمكن قطع جذور الفساد من ثلاث جهات:
أحدها: السلطة بما تتمكن عليه من تنفيذ الحدود ومنع الأسباب التي تيسر الوقوع في الجريمة.
الثاني: ولي الأمر والجهة الجماعية.
الثالث: الإيمان والعلم.
وتظهر الطرق المؤدية لهذه الجريمة لأمور منها:
النظر:
لهذا أمر الله بغض البصر، فقال تعالى: { قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [النور، الآية: 30] .
وقال تعالى: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ }
[النور، الآية: 31] .
والرسول - صلى الله عليه وسلم - يأمر بصرف النظر عندما يفاجأ بنظر النساء، والمصلحة تتضح بسد الذرائع خشية الوقوع في الزنى.
إبداء الزينة للأجانب أو تطلع الأجانب عليها: