إن الواقع في هذا المنكر الخبيث قد تجرأ على أبشع منكر وأكبره وإذا تأملنا عقوبات الأمم الماضية وجدنا من بينها الخسف والمسخ والإغراق ولم يحصل لأمة انتزع أرضها حتى سمعت الملائكة صوت نباح كلابها إلا قوم لوط, حيث جمعوا مع الكفر عمل اللواط؛ قال تعالى { فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ } [هود، الآية: 83] .
ولهذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به» .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: «ينظر أعلى بناء في القرية, فيلقى منه ثم يتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط» , أما أبو بكر: «فقد كتب لخالد رضي الله عنهما بتحريق المفعول به» .
وقد ورد من كلام العلماء في قبح وذلة الفاعل والمفعول به مما لا يتسع له هذا المجال.
تشنيع ولوم:
قال تعالى: { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } [الشعراء، الآيتان: 165، 166] .
وقال تعالى: { وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ } [الأنبياء: الآية: 74] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط ملعون من عمل عمل قوم لوط» .
تحذير:
ورد الشيء الكثير في الكتاب والسنة بالوعيد لفاعل اللواط أو المفعول به وكذلك للزاني أو الزانية، مما لم نذكره خشية التطويل, فالواقع بالزنى أو اللواط هو مجرم ضال فاسق ظالم خبيث متعدٍّ, وإذا أنكر تحريمه فهو كافر بالله العظيم.
عقوبات عادلة
يترتب على مرتكب جريمة الزِّنى عقوبات دنيوية وأخروية:
من العقوبات الدنيوية: