أولى الله من عنايته لحفظ الأعراض؛ فجعل أهمية كبرى لها حيث رتب لها أعظم الجزاءات الصارمة في الدنيا للمنتهك لها وهو كشكل لعظم الجزاء الأخروي وذلك في جميع الأديان حتى أنه قبل بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - على الزاني والزانية الرجم بالحجارة وفي دين الإسلام الجلد والرجم حتى الموت للمحصن أو المحصنة والجلد مائة مع التغريب عامًا لغير المحصن من الذكر والأنثى، ومن العلماء من يكتفي بالرجم دون الجلد للمحصن أو المحصنة، ولهذا حفظت الأعراض عن القذف بالزنى فحده ثمانون جلدة إن لم يأت القاذف بشهود يكمل بهم أربعة، ما لم يكن الزوج هو القاذف فيقبل منه القذف ويقام الحد على الزوجة إن أقرت فإن لم تعترف أقيم بينهما الملاعنة، وهي شهادة كل منهما خمس شهادات أما القاضي أو نائبه يتضح من قوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [النور، الآية: 9] .
الزنى والإحصان:
الزنى: هو وطأ الرجل للمرأة في فرجها من غير نكاح أو شبهة نكاح؛ وقيل ايلاج فرج في فرج مشتها طبعًا محرم شرعًا باستثناء المكرهة والمكره على خلاف, علما بأن الرجل قد ينكح يده أو صورة بلاستيك أو بهيمة وكذلك يحصل لبعض النساء من المساحقة وكل هذا انحراف خلقي ويعتبر زنى، وفيه خلاف في تنوع الجزاء الشرعي من جهة التعزير.
والإحصان: هو سبق نكاح للرجل أو المرأة من الزواج المعروف بشروطه المعلومة.
اللواط: