الصفحة 34 من 39

وأخذت أدعو الله بالعود القريب؛ لأنعم بأداء منسكٍ عند بيته الحبيب. ورغم ما نالني من اللأواء والنصب، علمت أن الكريم يجزيني عليه، فتاقت النفس إلى بذله إليه.

وسألته أن يتقبل -سبحانه - مني حلال نفقتي، وما قد توسلت به لإتمام حجتي؛ فبفضله رُزْقتُه أولًا، وفي سبيله أنفقته آخرًا، احتسبته عند الشكور قربة، علِّي به أنال الرحمة.

فالحمد لله الذي أعانني فيسر لي أداء المناسك، ورزقني من واسع فضله ما به إلى طاعته أسابق، وزاد الرحمن فوعد بواسع الأجر والقبول كما جاء في الصحيح من أحاديث الرسول:

لحديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها: {قالت عائشة - رضي الله عنه-: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتيا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك} . (1)

عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك) . (2)

(1) فتح الباري شرح صحيح البخاري / ج3/ 26 - كتاب: العمرة /8 - باب: أجر العمرة على قدر النصب / رقم: 1787.

(2) صححه الألباني في: صحيح الجامع / رقم: 2160

عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت: (( قلت يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد قال:(انتظري فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا قال أظنه قال غدا ولكنها على قدر نصبك أو قال نفقتك. ) ) (1)

فائدة:

قال النووي في شرحه لهذا الحديث:

قوله صلى الله عليه وسلم: (ولكنها على قدر نصبك أو قال: نفقتك) هذا ظاهر في أن الثواب والفضل في العبادة يكثر بكثرة النصب والنفقة، والمراد النصب الذي لا يذمه الشرع، وكذا النفقة. (2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت