الصفحة 32 من 39

شعثًا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر؛ لغفرتها، أفيضوا عبادي! مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له. وأما رميك الجمار؛ فلك بكل حصاة رميتها تكفير كبيرة من الموبقات. وأما نحرك؛ فمدخور لك عند ربك. وأما حلاقك رأسك؛ فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، وتمحى عنك بها خطيئة. وأما طوافك بالبيت بعد ذلك؛ فإنك تطوف ولا ذنب لك يأتي ملك حتى يضع يديه بين كتفيك فيقول: اعمل فيما تستقبل؛ فقد غفر لك ما مضى.) (1)

وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فإن لك من الأجر إذا أممت البيت العتيق أن لا ترقع قدمًا أو تضعها أنت ودابتك؛ إلا كتبت لك حسنة، ورفعت لك درجة. وأما وقوفك بعرفة؛ فإن الله عز وجل يقول لملائكته: يا ملائكتي! ما جاء بعبادي؟ قالوا: جاؤا يلتمسون رضوانك والجنة. فيقول الله عز وجل: فإني أشهد نفسي وخلقي أني غفرت لهم، ولو كانت ذنوبهم عدد أيام الدهر، وعدد رمل عالج. وأما رميك الجمار؛ قال الله عز وجل: * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *(2) وأما حلقك رأسك؛ فإنه ليس من شعرك شعرة تقع في الأرض؛ إلا كانت لك نورًا يوم القيامة. وأما طوافك بالبيت إذا ودعت؛ فإنك تخرج من ذنوبك كيوم ولدتك أمك.) (3)

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اجلس) ، وجاء رجل من ثقيف، فقال: يا رسول الله! كلمات أسأل عنهن. فقال صلى الله عليه وسلم: (سبقك الأنصاري) . فقال الأنصاري: إنه رجل غريب، وإن للغريب حقًا، فابدأ به، فأقبل على الثقفي فقال: (إن شئت أجبتك عما كنت تسألني، وإن شئت سألني وأخبرك؟) . فقال: يا رسول الله! [بل] أجبني عما كنت أسألك، قال: (جئت تسألني عن الركوع

(1) علق عليه الشيخ الألباني في: صحيح الترغيب والترهيب/كتاب الحج/ الترغيب في الحج والعمرة وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات / رقم: 1112 / قائلًا: حسن لغيره

(2) سورة السجدة/اية 17

(3) علق عليه الشيخ الألباني في: صحيح الترغيب والترهيب /11 - كتاب الحج/1 - باب الترغيب في الحج والعمرة وما جاء فيمن خرج يقصدهما فمات / رقم: 1113 / قائلًا: حسن لغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت