الصفحة 15 من 39

(1) علق عليه الشيخ الألباني في: صحيح الترغيب و الترهيب / المجلد الثاني/كتاب: الحج /9 (الترغيب في الوقوف بعرفة والمزدلفة وفضل يوم عرفة) / رقم: 1154 قائلًا: صحيح لغيره

(2) النهاية في غريب الحديث والأثر / المجلد الواحد / ص: 618 / باب: العين مع الشين

سابعا: أجر المبيت بمزدلفة

يقول صاحبنا: لم أكن أدري ما المِشْعَر الحرام؟ ولا أين هو من مناسك الحج؟ فبحثت وسألت أهل الذكر؛ فإنما شفاء العيّ السؤال وكان خلاصة البحث ما يلي:

قال تعالى: * لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ * (1)

قال الشيخ السعدي في تفسيره:

[لما أمر تعالى بالتقوى، أخبر تعالى أن ابتغاء فضل الله بالتكسب في مواسم الحج وغيره، ليس فيه حرج إذا لم يشغل عما يجب إذا كان المقصود هو الحج، وكان الكسب حلالًا منسوبًا إلى فضل الله، لا منسوبًا إلى حذق العبد، والوقوف مع السبب، ونسيان المسبب، فإن هذا هو الحرج بعينه ...

وفي قوله: * ... فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ... * دلالة على أمور:

أحدها: الوقوف بعرفة، وأنه كان معروفًا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات، لا تكون إلا بعد الوقوف.

الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضًا معروف، يكون ليلة النحر بائتًا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف في المزدلفة داعيًا، حتى يسفر جدًا، ويدخل في ذكر الله عنده، إيقاع الفرائض والنوافل فيه.

الثالث: أن الوقوف بمزدلفة، متأخر عن الوقوف بعرفة، كما تدل عليه الفاء والترتيب.

الرابع و الخامس: أن عرفات ومزدلفة، كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها، وإظهارها.

(1) سورة البقرة / آية: 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت