الصفحة 16 من 39

السادس: أن مزدلفة في الحرم، كما قيده بالحرام.

السابع: أن عرفة في الحل، كما هو مفهوم التقييد بـ"مزدلفة"* ... وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ * أي: اذكروا الله تعالى كما منّ عليكم بالهداية بعد الضلال، وكما علمكم ما لم تكونوا تعلمون، فهذه من أكبر النعم، التي يجب شكرها ومقابلتها بذكر المنعم بالقلب واللسان.] انتهى.

وجاء في أحد التفاسير:

* لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ ... * أي: ليس عليكم حرج في أن تطلبوا رزقًا من ربكم بالتجارة في الحج * ... فَإِذَا أَفَضْتُم ... * أي رجعتم * .... مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ ... * بالتلبية والتسبيح والتحميد والتهليل * عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ... * و هو جبل يقف عليه الإمام وسمي"قزح"وهو آخر حد المزدلفة

وقال بعضهم: المشعر الحرام هو المزدلفة، لأن الذكر المأمور به عنده يحصل عقب الإفاضة من عرفات وما ذاك إلا بالمبيت بالمزدلفة * وَاذْكُرُوهُ * أي الله * كَمَا هَدَاكُمْ * أي لأجل هدايته إياكم لمعالم دينه * ... وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّآلِّينَ * أي وإنكم كنتم من قبل الهدي لمن الجاهلين بالإيمان والطاعة. انتهى

ـ قال ابن الشيخ العثيمين - رحمه الله - في {الشرح الممتع} تحت قول الماتن: أتى المشعر الحرام.

والمشعر الحرام: جبل صغير معروف في مزدلفة، وعليه المسجد المبني الآن لكنه قال: (وقفت ها هنا وجمع كلها موقف) (1) وجمع أي مزدلفة. (2) انتهى النقل بتصرف

(1) صحيح مسلم/ 15 كتاب الحج / (20) باب ما جاء أن عرفة كلها موقف/رقم 1218

(2) الشرح الممتع/ ج: 7 / كتاب: المناسك / ص: 346.

وكان عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقدم ضعفة أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة. وكان ابن عمر - رضي الله عنهما ـ يقول: أرخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت