الملائكة يقول: عبادي جاؤني شعثًا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، أو كقطر المطر، أو كزبد البحر؛ لغفرتها، أفيضوا عبادي! مغفورًا لكم، ولمن شفعتم له .... ) (2)
(1) علق عليه الشيخ الألباني في: السلسلة الصحيحة / المجلد الرابع تحت عنوان: فضل التهليل عشية عرفة / رقم 1503 ص 6/ قائلًا: ثابت بجموع طرقه
(2) علق عليه الشيخ الألباني في (صحيح الترغيب والترهيب) المجلد الثاني / كتاب: الحج / الترغيب في الحج والعمرة والترغيب فيمن جاء يقصدها فمات / رقم 1112 /ص: 9 قائلًا حسن لغيره
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال: النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدًا من النار من يوم عرفة، وأنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم) (1)
فائدة:
قال ابن الأثير: ... وفيه: (صلى بنا رسول الله ـ عليه السلام - إحدى صلاتي العشي فسلم من اثنتين) يريد صلاة الظهر أو العصر؛ لأن ما بعد الزوال إلى المغرب عشي، وقيل: العشي من زوال الشمس إلى الصباح. (2) انتهى النقل
ولن أستطيع وصف ما أصاب القلب، فلم يكن له في يومه همٌ و لا كرب، إلا الإلحاح متذللًا للربّ، أن يجعله مغفورا له الذنب، وأن يدخله برحمته في زمرة من أحبّ.
وبعدُ: ألا يحق لنا الرجاء، والإلحاح على الكريم بالدعاء، مشفوعٍ بالتذلل والبكاء، أن يرزقنا شهود الموقف مرات ومرات، وألا يحرمنا نوال تلك الفضائل والرحمات بما ارتكبناه من ذنوبٍ وزلاّت، إنه كريم سميع مجيب الدعوات.