الصفحة 9 من 21

وقوله: [الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري] (الكهف: 101) تنبيه على أحوال تابعي الدجال، إذ قد عموا عن ظهور الآيات التي تكذبه، والله أعلم+اهـ [1] .

وقال الإمام الشوكاني×:

=ولا منافاة بين روايات الثلاث الآيات، والعشر الآيات؛ لأن الواجب العمل بالزيادة، فيقرأ عشر آيات من أولها.

وأما اختلاف الروايات بين أن تكون العشر من أولها، أو من آخرها فينبغي الجمع بينهما بقراءة العشر الأوائل والعشر الأواخر.

ومن أراد أن يحصل على الكمال ويتم له ما تضمنته هذه الأحاديث كلها فليقرأ سورة الكهف كلها يوم الجمعة، ويقرأها كلها ليلة الجمعة+ [2] .

قلت: أما قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أو ليلتها، فسيأتي تحقيقها في الفصل الآتي قريبًا _ إن شاء الله تعالى _.

وأما ما تقدم من الجمع بين قراءة عشر آيات من أولها، وبين قراءة عشر من آخرها، فلم أجد فيه ما يزيل الإشكال ويشفي الغليل.

وعليه، فالأحوط الجمع بين قراءة العشرين معًا، وذلك بأن يقرأ عشر آيات من أولها، وعشر آيات من آخرها، أو يقرأ السورة كاملة، وذلك أن الأخذ بالأحوط يشرع إذا لم تتبين السنة [3] . والعلم عند الله.

الفصل الثاني

في فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة

عن أبي سعيد الخدري÷ قال:

=من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق+.

(1) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/439) رقم683.

(2) تحفة الذاكرين ص270.

(3) انظر مجموع الفتاوى شيخ الإسلام (26/54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت