وأما يحيى بن عبدالحميد الحماني فقد أخرج له مسلم، وقال الحافظ في التقريب: حافظ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
ولكن لا يضر السند ذلك لمتابعة يحيى بن آدم له، ويحيى بن آدم قد خرج له الجماعة.
وقال فيه الحافظ في التقريب: ثقة، حافظ، فاضل.
وأخرجه مرفوعًا أيضًا الطبراني [1] .
من طريق الوليد بن مروان، عن أبي هاشم به.
والوليد هذا مجهول قاله أبو حاتم الرازي [2] .
وهذا الحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الحافظ ابن حجر، وأجاب عن مجيئه موقوفًا في بعض الروايات، فقال:
=هذا حديث صحيح الإسناد من طريق شعبة+.
ثم أجاب عن قول الطبراني: =لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا يحيى بن كثير+ بقوله:
=قلت: وهو ثقة من رجال الصحيحين، وكذا من فوقه إلى الصحابي، وأما شيخ النسائي _يعني يحيى بن محمد ابن السكن_ فهو ثقة أيضًا من شيوخ البخاري، ولم ينفرد به، فقد أخرجه الحاكم من وجه آخر، عن يحيى بن كثير، فالسند صحيح بلا ريب، وإنما اختلف في رفع المتن ووقفه، فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ، فلذلك حكم عليه بالخطأ.
وأما على طريقة المصنف _يعني النووي_ تبعًا لابن الصلاح وغيره، فالرفع عندهم مقدم؛ لما مع الرافع من زيادة العلم.
وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى، فهذا مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع، والله أعلم+اهـ [3] .
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن النسائي قال بعد تخريجه في اليوم والليلة: هذا خطأ والصواب موقوف ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفًا+ [4] اهـ.
وقال الدمياطي: =رواه الطبراني بإسناد جيد والنسائي.
وقال: الصواب موقوف.
(1) الدعاء للطبراني (2/975) رقم389.
(2) الجرح والتعديل (9/18) رقم76.
(3) نتائج الأفكار (1/248، 249، 250) .
(4) مجمع الزوائد (1/239) .