وأما ابن حبان فذكره في الضعفاء، وساق من رواية حجاج بن ميمون عنه شيئًا أنكره، وحجاج ضعيف، فإلصاق الوهم به أولى+ [1] .
وقال في موضع آخر في شيخ عيسى بن شعيب:
قلت: =وشيخه ضعيف مجهول، وليس إلصاق الوهن به بأولى من إلصاق الوهن بالآخر، وشيخ شيخه ضعيف أيضًا+اهـ [2] .
قلت: عيسى بن شعيب هو أبو الفضل النحوي البصري الضرير.
قال فيه عمرو بن علي الفلاس: صدوق كما نص عليه الحافظ آنفًا.
وأما روح بن القاسم فهو ثقة نص على ذلك الإمام أحمد، وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان [3] .
تنبيهان:
الأول: جاء في هذا السند أن قيس بن عباد روى هذا الحديث عن قتادة، عن أبي سعيد الخدري÷، ولعله مقحم سهوًا، لأن الحديث معروف سنده بقيس بن عباد، عن أبي سعيد من غير واسطة كما سلف، ولأن قتادة بن دعامة لم يسمع ولم يدرك أبا سعيد وذلك أن أبا سعيد توفي سنة 64هـ، ومولد قتادة سنة61هـ.
الثاني: أنه جاء في هذا السند أن روحًا رواه عن أبي هاشم، وكذلك جاء عند ابن دقيق العيد [4] .
وهذا يشكل عليه ما تقدم عن الحافظ ابن حجر نفسه أن روحًا رواه عن شعبة.
ولم أجد الأصل من فوائد أبي إسحاق المزكي؛ لمعرفة الصواب منهما.
لكن لا يمتنع أن يكون روح هو الراوي عن أبي هاشم بلا واسطة شعبة؛ لأن روح بن القاسم من الطبقة السادسة وشعبة من الطبقة السابعة، كما في التقريب للحافظ.
وكل منهما بصري، إلا أن شعبة بصري واسطي، وأبا هاشم واسطي، فيكون شعبة أولى بالرواية عنه، والعلم عند الله.
(1) نتائج الأفكار (1/258) وانظر الإمام في معرفة أحاديث الأحكام لابن دقيق العيد (2/68) .
(2) تهذيب التهذيب (8/213) .
(3) الجرح والتعديل (3/495) رقم2244.
(4) الإمام في معرفة أحاديث الأحكام (2/68) .