قال عبد الرحمن السعدي: الذي يمنع بيعُ الموصوف في الذمة. ويحتج بحديث: «ولا تبع ما ليس عندك» . احتجاجا فيه نظر؛ فالحديث يدل على منع بيع العين الذي في ملك غيره؛ أما الموصوف في الذمة فلا أرى دخوله في هذا الحديث، وهو المذهب عند الأصحاب كلهم.
14-البيع على عدم رد السلع:
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر؛ فإن خير أحدهما الأخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهم البيع فقد وجب البيع» [1] .
فللمشتري أن يرد السلعة ما دام في مجلس البيع ما لم يتفرقا، وكذلك له رد السلعة إذا وقع بها عيب أو غُبِن في ثمنها أو كان بينهما شرط مدة من الزمان يتم البيع بعده؛ فله أن يرد السلعة في هذه المدة وهو ما يسمى بخيار الشرط.
15-البيع على عدم الرضا:
قال الله تعالى: { إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ } [النساء: 29] . وحديث: «إنما البيع عن تراض» [2] .
16-البيع من سفيه أو مميز ما لم يأذن وليُّهما:
وينفذ تصرفهما؛ (أي السفيه والمميز) في اليسير بلا إذن؛ لأن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفورًا فأرسله. ذكره ابن أبي موسى وغيره.
17-أن يكون البيع محرمًا:
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام ...» [3] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه ابن حبان.
(3) رواه الجماعة.