فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 288

البرلمان الأوربي أمسكت بيده وأتت به وعرفته على المجتمع الأوروبي بأنه هو المدافع الوحيد عن الديموقراطية، والديموقراطية معناها العلمانية فهو يدافع عن العلمانية.

أما برهان الدين رباني نفسه فهو إنسان ضعيف النفس ضعيف الشخصية؛ أكبر همه هو الوصول والبقاء في كرسي الرئاسة سواء أُهدي له هذا الكرسي عن طريق المؤامرات، أو عن طريق المساومة على المبادئ الإسلامية، أو الدخول في التحالفات مع القوى المعادية للإسلام، أو مع بقاء الشيوعية؛ فهو صار رئيسًا لأفغانستان لمدة أربعة أشهر، ثم أطال هذه المدة لأربعة شهور أخرى، ثم لسنة ونصف، ثم لسنوات كثيرة أخرى ثم طرد من كابول من مقر رئاسته؛ ولكنه حمل كرسي الرئاسة معه حيثما ذهب فهو يحمل كرسي الرئاسة فعنده رئاسة نقالة برًا وجوًا وبحرًا، وفي كل مكان ولا يهمه غير هذا؛ لا يهمه أمر الشعب لا يهمه رضاء الشعب به أو عدم رضاءه به؛ وإنما هو يريد أن يبقى على الكرسي على أية حالة كانت ومهما خسر فيه من مصداقيته للشعب وقبول الناس له؛ فالشيخ رباني إنسان ذو نفسية ضعيفة لا يمكنه أن يفعل شيئًا بدون استشارة مسعود وبدون استشارته للجنرالات الشيوعيين الذين انضموا إليه في الآونة الأخيرة من سقوط الحكومة الشيوعية، وهو بنفسه رضي أن يطلب قادته العسكريون مساعدة عسكرية من روسيا التي قتلت الشعب الأفغاني وذبحت الشعب الأفغاني فهو لم يستح أن يطلب من روسيا المساعدات العسكرية، لم يستح أن يطلب من البلاد الغربية المساعدات العسكرية، لم يستح أن يقر الهجوم الصاروخي الأمريكي على أفغانستان، لم يستح أن يرضى بالتهديدات الروسية والضربات الصاروخية الروسية التي كان يتوعد بها الروس على أفغانستان، فهو لم يستح أن يؤيدها فقال: هذا حقهم أن يتابعوا المخالفين والإرهابيين في أي جزء من أفغانستان، وهذا يعني أنه يريد الكرسي بأي وسيلة يريد الكرسي سواء أهدي إليه عن طريق اليهود؛ أو عن طريق العملاء، عن طريق الدخول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت