الحديث التاسع: عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت «ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكًا حتى أرى من لهواته. إنما كان يبتسم . قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحًا عُرف في وجهه، قالت: يارسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال: ياعائشة ما يُؤمني أن يكون فيه عذاب؟ عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب، فقالوا:"هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا [الأحقاف: 24] (27) ."
الحديث العاشر: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ينبغي لذي الوجهين أن يكون أمينًا» (28) .
ومن الآثار:
? عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أَمِنَّاه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة» (29) .
? وعن الأعمش عن شقيقٍ قال قال عبد الله (كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة. فإذا غيرت قالوا غيرت السنة. قالوا ومتى ذلك يا أبا عبد الرحمن قال إذا كثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الآخرة(30) .
? وقال إبراهيم التيمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مُكذِبّا (31) .
? وقال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه. ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل. ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة. لقول الله تعالى:"وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ" [آل عمران: 135] (31) .