والآيات في بيان أن الأمن والطمأنينة، والرغد في العيش، والسعادة في النفوس دنيًا وأخرى مرتبط بالإيمان بالله تعالى، وتوحيده وطاعته. وأن الخوف والفزع والجوع والقلق مرتبط بالكفر بالله تعالى ومعصيته كثيرة جدًا. وأكتفي بما ذكرته آنفًا لبيان المقصود والحمد لله رب العالمين.
وأما الأحاديث الواردة في ذكر الأمن وما يتعلق به فمنها ما يلي:
الحديث الأول: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال: «الله أكبر. اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما يحبه ربنا ويرضى. ربنا وربك الله» (19) .
الحديث الثاني: عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الخطي عن أبيه وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح منكم آمنًا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه. فكأنما حيزت له الدنيا» (20) .
الحديث الثالث: عن ابن رفاعة الزرقي عن أبيه قال قال أبي لما كان يوم أحد وانكفأ المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استووا حتى أثني على ربي، فصاروا خلفه صفوفًا فقال (اللهم لك الحمد كله اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لمن هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما باعدت، ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك. اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق) (21) .