فذكر الله سبحانه في هذه الآية أن إغداق الرزق، والأمن على ذلك مرهون بالاستقامة على طاعة الله تعالى، وأن العذاب والشقاء والحزن في الدنيا والآخرة ثمرة الإعراض عن ذكر الله تعالى وطاعته.
الآية السادسة: ما قصه الله تعالى علينا من دعوة مؤمن آل فرعون لقومه وتخويفه لهم من عذاب الله تعالى الذي أصاب الكفار من قبلهم كالغرق والصيحة والريح، وخوفه عليهم من عذاب الله الأبدي يوم القيامة إن هم كفروا ولم يؤمنوا بما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام من التوحيد وعبادة الله وحده.
قال الله تعالى:"وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ" [غافر: 30-32] إلى قوله:"وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ" [غافر: 42،41] .
الآية السابعة: قوله تعالى:"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ" [النور: 55] .