الصفحة 30 من 249

يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى عند هذه الآية: (وهذه القرية هي مكة المشرفة التي كانت آمنة مطمئنة لا يهاج فيها أحد وتحترمها الجاهلية حتى إن أحدهم يجد فيها قاتل أبيه وأخيه فلا يهيجه مع شدة الحمية فيهم، والنعرة العربية، فحصل لها في مكة من الأمن التام مالم يحصل في سواها وكذلك الرزق الواسع. كانت بلدة ليس فيها زرع ولا شجر، ولكن الله يسر لها الرزق، يأتيها من كل مكان؛ فجاءهم رسول منهم يعرفون أمانته وصدقه يدعوهم إلى أكمل الأمور، وينهاهم عن الأمور السيئة فكذبوه، وكفروا بنعمة الله عليهم، فأذاقهم الله ضد ما كانوا فيه وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد. والخوف الذي هو ضد الأمن، وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم، وعدم شكرهم"وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ"(16) أ.هـ

الآية الثالثة: قوله تعالى:"أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ" [النحل: 45-47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت