وأما تعريف الإرهاب في الاجتهاد الفقهي المعاصر فقد أصدر مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة تاريخ 10/1/2001 بيانًا عن الإرهاب قالوا فيه: «الإرهاب هو العدوان الذي يمارسه أفرادٌ أو جماعات أو دول بغيًا على الإنسان (دينه، دمه، ماله، عقله، عرضه) ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق...» (6) . وتجدر الإشارة إلى أنه لم يأت في الكتاب ولا في السنة ذكر مصطلح (الإرهاب) البتة.
أما تعريفها في اللغات الأجنبية فيقول د. ضميرية:
(أتتْ كلمة(الرهبة) من اللغة اللاتينية، وبعد أن ضربت بجذورها في لغات المجموعة اللاتينية، انتقلت فيما بعد إلى لغات أوروبية أخرى، فهي في اللغة الفرنسية (Terreur) ، وفي اللغة الإنجليزية (Terror) .
وقد عرّفها قاموس «المورد» بمعان تندرج في ثلاث مجموعات، الأولى تنتظم المعاني الآتية: رُعب، ذعر، فظاعة. وفي المجموعة الثانية: كلُّ ما يوقع الرعب في النفوس، ومظهر رهيب، ومصدر قلق، وشخص أو شيء مروِّع، وبخاصة طفل مزعج. وجاءت المعاني الآتية في المجموعة الثالثة: الإرهاب، وعهد الإرهاب.
وفيه أيضًا: (Terrorism) إرهاب، ذعر ناشيء عن الإرهاب، وكذلك (Terrorist) الإرهابي. و (Terrorize) : يرهب، يروِّع، يكرهه على الإرهاب، أو يأمره به.
كما يعرِّف «قاموس أكسفورد للغة الإنجليزية» المصطلحَ على أنه: حكمٌ من طريق التهديد، كما وجَّهه ونفّذه الحزب الموجود في السلطة في فرنسا، أيام ثورة 1789-1794) (7) .
المبحث الثاني
ذكر بعض الآيات والأحاديث
الواردة في الأمن والإرهاب
أولًا: ذكر بعض الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الواردة في ذكر (الأمن)
ورد في كتاب الله عز وجل آيات عديدة في ذكر الأمن وما يتصرف عنه وكذلك في الأحاديث النبوية.
فأما الآيات التي تحدثت عن الأمن فأذكر منها ما يلي: