الصفحة 11 من 249

خامسًا: بيان عظمة دين الإسلام، وأنه إنما جاء رحمة للعالمين، وأنه مهما بحث الناس عن الأمن والسلام بعيدًا عنه فلن يجدوا إلا الخوف والشر والشقاء، ومن أراد الأمن والراحة والسلام في الدنيا والآخرة فلن يجدها إلا في ظل الإسلام والإيمان. وسأبين في هذا المبحث إن شاء الله تعالى أثر الالتزام بعقيدة الإسلام وأحكامه على أمن الفرد في نفسه، وعلى أمن الأسر، وعلى أمن المجتمعات البشرية كلها، وأنه لا مصدر للأمن إلا من هذا الدين الرباني القائم على عبادة الله وحده وطاعته وذكره وشكره. ومن ابتغى الأمن في غيره فقد ضل سواء السبيل. قال الله تعالى:"وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ" [النحل:112] ، وقال تعالى:"الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ" [الأنعام:82] .

سادسًا: مقاومة الحرب الموجهة اليوم من الكفار، وأذنابهم من المنافقين على عقيدة الإسلام الراسخة، وعلى أهلها المتمسكين بأصولها وثوابتها، واتهام هذه الفئة من المسلمين بأنهم منبع الفكر الإرهابي، وأنهم متطرفون لأنهم ينادون بعقيدة الولاء والبراء وما تقتضيه من موالاة المؤمن ومناصرته، وعداوة الكفار وجهادهم، وفضح كل ما يستخدمونه في هذه الحرب من وسائل الإعلام، والمال في تمرير هذه الدعوى والتي انخدع بها بعض المنتسبين لهذا الدين، بل بعض المنتسبين للعلم وأخذوا يرددون ما يقوله الأعداء، دون وعي لخطورة هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت