كما أن استبانة سبيل المجرمين ومناهجهم تساعد في تميز الصف المؤمن، وتنقيته من شوائب النفاق والمنافقين. وهذا أمر مهم وعامل أساس لإظهار الحق وإزهاق الباطل:"لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ" [الأنفال: 42] فالملاحظ في الآونة الأخيرة كثرة الكتابة عن الأمن والإرهاب والإرهابيين، وتناول الكتاب والباحثون ووسائل الإعلام المختلفة هذه الظاهرة من زوايا مختلفة؛ بعضهم عن خبث ومكر وبعضهم عن جهل وتغرير، ولا يزال الاهتمام بالإرهاب وما يتفرع عنه يتنامى، ويتعاظم بفضل الدعاية والإعلان والإعلام، حتى أصبح حديث الناس ووسيلة ضغط على الرأي العام. وتبنى ذلك دولٌ ذات قوة ونفوذ كدولة أمريكا الطاغية تحدوها مصالح خاصة وأهداف غير خفية على المتأملين والمستبصرين. والأدهى من ذلك أن تنطلي هذه الدعايات الكاذبة الباطلة على كثير من المسلمين. فكان لابد من تبصير الناس بحقيقة الحال، وبما يراد لهم من وراء هذه الدعايات المزخرفة التي لا تعدو أن تكون موجهة للثابتين على أصول هذا الدين والمستعصين على الكفار وما يريدون، والذين يعلنون بغضهم وبراءتهم من الكفار ومحاربة ومجاهدة المعتدين المحاربين منهم.