الصفحة 12 من 249

سابعًا: توجه أنظار كثير من الناس اليوم إلى توفير الأمن على أنفسهم وأرزاقهم في الحياة الدنيا فحسب، ونسيان الأمن الحقيقي والسعادة الكبرى في الآخرة، وعدم أو ضعف الحرص على توفيرها، وفعل الأسباب التي توصل إلى الأمن يوم الفزع الأكبر، والفوز بدار الأمن والسلام، والتي أعدها الله عز وجل لعباده المتقين . قال تعالى:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ" [الحجر: 46،45] وقال سبحانه:"وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" [يونس: 25] . فلعل في هذه الدراسة تنبيه لنفسي ولإخواني المسلمين إلى الحرص الشديد، والسعي الحثيث إلى الأخذ بأسباب الأمن من عذاب الله تعالى في الدنيا وفي البرزخ ويوم القيامة الذي من أمن فيه فهو الآمن على الحقيقة. وكيف لا وهم الذين منَّ اللهُ عز وجل عليهم بالسلامة المطلقة من كل خوف وحزن وهم وغم وتعب ووصب في جنات الخلد والنعيم . قال الله عز وجل عنهم:"وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ" [فاطر:35،34] .

وفي ختام هذه المقدمة السريعة أشير إلى أهم فصول هذه الرسالة التي سأتناولها بالبحث المفصل إن شاء الله تعالى.

الفصل الأول: وفيه مبحثان

المبحث الأول: تعريفات (الأمن - الإرهاب)

المبحث الثاني: ذكر بعض ما ورد من الآيات والأحاديث في ذكر الأمن والإرهاب وما يتفرع عنهما.

الفصل الثاني: المفهوم الشامل للأمن وأنواعه ومصادره.

الفصل الثالث: من هم أعداء الأمن؟

الخاتمة.

(1) يسألونك عن الأرهاب، د. عثمان ضميرية ص10،9 (بتصرف يسير) .

(2) يسألونك عن الأرهاب، ص 12-14 باختصار.

(3) الصواعق المرسلة 3/926.

الفصل الأول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت