فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 58

كيف لو خيرت بين أن تكون سليمًا معافى وبين أن تكون تعيش ألم هجرك لأخيك ولعنة ربك ومولاك مصداق قول ربك: { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } [محمد: 22 - 23] . إن الخيار واضح جلي، لكن روح الحسد والبغضاء تطمس بصيرة الحاسد فيتوه عن طريق الرحمة ويأبى إلا طريق الملعونين، وقوم ولجت اللعنة بيوتهم وأنفسهم ما أدري أي حياة يعيشون، وأي راحة يجدون.

وأخيرًا:

لا أملك في الختام إلا أن أودعك وداع محب ولي أمل أن تقرأ رسالتي، وتتفهم معانيها، فإن كتب الله لك عودًا صادقًا إلي حياة المتسامحين فذلك ما أتمناه, وإن تناسيت هذه الأسطر ولم تسترع انتباهك فحسبي أني حاولت أن أنقلك من حياة الجحيم التي تعيشها ولم يكتب الله نجاحًا لهذه المحاولة فبرئت من مسؤوليتك عند لقاء ربك، والله أسأل أن لا يحرمني الأجر وأن يردك إلي رشدك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

حديث إلى سائح

ها نحن نودع عامنا الدراسي بكل ما فيه ونستقبل النعمة المغبونين فيها، نعمة الفراغ التي تحدث عنها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وها هي ثلل الراحلين عن بلادهم يحملون حقائب السفر ويودعون كل خليل وحبيب، راحلين وشواهد السفر الطويل ترحل معهم إلى هناك، ولعلنا نقف ونتساءل: إلى أين أيها الراحلون عنا؟ أين وجهتكم؟ وما هي أهدافكم من هذا الرحيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت