فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 58

سأوقفك على جزء من أحاديث نبيك الكريم تبين لك عن خطر هذا الخصام المشين، يقول رسولك الكريم - صلى الله عليه وسلم - وهو يعرض الذي ينبغي أن يكون عليه الإنسان في خضم هذه الحياة فيقول - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أنس رضي الله عنه: «لا تحاسدوا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله إخوانًا» .

بل ذكر أنه لو حصل التباغض نتيجة عرض معين أو وسوسة من عدو البشر الشيطان، فإن لذلك زمنًا معينًا تنتهي فيه ثورة الغضب وتعود روابط الأخوة إلي سابق عهدها فقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب الأنصاري: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام» .

إلي كل هاجر لأخيه:

إن استمرار الهجر في حياتكما يعرضكما لأمر عظيم جدًا وهو أن الرحمة التي تأملونها وترجون الله فيها لا تتنزل عليكم مطلقًا، إن القلوب التي لا تتسع للخلاف عبر ساحة هذه الدنيا قلوب متحجرة لا تعرف من معاني الرحمة شيئًا ولذلك كان عقاب هذه القلوب أن تنجلي عنها الرحمة ولا تقرب مواقعها مصداق حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «تفتح أبواب الجنة كل يوم اثنين وخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا» .

والمتأمل في هذا الحديث يدرك تمامًا مغبة الهجر وكيف تكون العاقبة وخيمة جدًا.

إلى كل هاجر لأخيه:

تأمل في السبب الدافع لك إلى مثل هذا الهجر وستعرف حينها سوء عاقبة الحرمان التي ألمت بك مع أن الدافع لا يليق بك وبأمثالك، إن كثيرًا من الأسباب لو تمعن فيها جيدًا لأدرك الهاجر أنها لا تتجاوز حفنة من هذه الدنيا الفانية، وللأسف أوبق بها دينه ودنياه.

إلى كل هاجر لأخيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت