المشكلة أن هذه الصورة التي أرويها ليست في مجتمعي فقط بل في مجتمع كل الناس، وكم حدثتني نفسي من زمن أن أدخل وسيطًا في حل هذه المأساة أو على الأقل في الوصول إلي قناعات تجعل من رمضان الكريم أو من العيد المبارك فرصة سانحة لانتهاء الحال المأسوية وتأذن بولادة فجر جميل من الأخوة المنتظرة، وها هو حديث النفس تحول اليوم إلى واقع فليسمح لي هذان الأخوان بلقاء أضمن لهما أنه لن يطول والله المسؤول أن يوصل هذه الكلمات إلى هذه القلوب المتنافرة فيؤلف بينها ويجمع شملها.
إلي كل هاجر لأخيه:
لتعلم يا أخي أن هذه الحياة مرة واحدة وليست مرات وإن كان للأخوة ثمرة فهي في هذه الحياة فقط التعاون على الطاعة والتناصح في سبيل تجاوز عقبة الحياة الكؤود، ولن تسع خصام أحد لآخر ولو وسعت ما انتظرت حتى تجتمع تلك الفرقة، الواقع يشهد بذلك فكم هم الناس الذين ظنوا أن هذه الحياة بإمكانها أن تسع خصامهم وتنتظر حتى يعود عالم الألفة المنتظر وكانت الأقدار أسرع من الأماني فودعوها دون أن يكتب بنيهم تسامح، وقد يلتقون غدًا فيجدون غب هذه الفرقة البائسة، وما يدريني وإياك أن صفحات عمرنا طويت تنتظر فقط أن توافق يومها المقدر من حياتها فتسير إلى العالم الغيبي وحينها لا ينفع ندم ولا عويل.
أعرف شخصيًا من حصلت لهما هذه المأساة بالذات وحصل الفراق في غفلة من الطرفين فبكى الآخر حتى أوشك على الانهيار وظل أشهرًا يعاني المأساة تنتابه الأحلام، ويحدث نفسه، لكن كل ذلك في وقت طويت فيه معالم الأخوة وبقيت معالم المساءلة والمناقشة.
إلي كل هاجر لأخيه: